جديد الأخبار
12-24-2009 01:40 PM

* عندما قرأت ما كتبه الزميل خالد الطويل عن التعدي المكشوف على جبل سلع الذي يعدّ من أكثر جبال طيبة الطيبة! احتضاناً للآثار النبوية، تذكرت المساعي الحثيثة التي تقوم بها جمهورية مصر العربية لاستعادة حجر رشيد من الأيدي البريطانية التي اغتصبته وتذكرت كيف يسعى اليهود لإثبات أي حق تاريخي لهم في أرض فلسطين العربية والمسلمة وخصوصاً في مدينة القدس ولكنهم فشلوا على مدى نصف قرن من الزّمن.
* إنه من المتفق عليه شرعياً وتاريخياً أنه ليس هناك من دين تعرف مشاعره المقدسة وموضع مولد نبيه الخاتم صلى الله عليه وسلم ومكان وفاته ودور صحابته رضي الله عنهم وآثاره النبوية الشرعية على وجه الدقة مثل ما هو الحال في الدين الإسلامي.
* مسجد سلع الذي تآكل بسبب التعديات عليه في وضح النهار -مع تنصّل أمانة المدينة من مسؤوليتها عن ذلك التعدّي الصارخ والأثيم- يحتوي على آثار هامة هي ملك للتاريخ الإنساني ولا يمكن لأحد نسبتها إليه.
* يحتضن الجبل الأثري ما يُعرف باسم مسجد الفتح الذي يروي إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله- عن الصحابي الجليل جابر عبدالله -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد الأحزاب فوضع رداءه وقام ورفع يديه يدعو عليهم ولم يصل، قال -أي الراوي: ثم جاء ودعا عليهم وصلى. (أنظر: السيرة النبوية لابن كثير،- تحقيق الباحث د. مصطفى عبدالواحد، 1393/هـ، ج3، ص214)، ويقع في سفحه الغربي كما ذكر -الشيخ العلامة عبدالقدوس الأنصاري- كهف بني حرام الذي كان يبيت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول آية العصمة (أُنظر: آثار المدينة، ط4، 1406/هـ، ص199.
* ويوجد في بعض صخوره خطوط منقوشة، يذكر الأستاذ الأنصاري بعد بحث وتدقيق أنها من خط أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
* ووثقه أشهر الرحالة في مطلع القرن الرابع عشر الهجري إبراهيم رفعت باشا، في كتابه مرآة الحرمين، 1344/هـ - 1925/م، ج1، 389، كما وثقه واحد من أهم المحققين للسيرة النبوية وشواهدها وهو الباحث محمد حميد الله، وتبدو صورة الأثر أكثر وضوحاً في كتابه (الوثائق النبوية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، 1422/هـ-2001/م، ص408.
* كما نشره -أي الخط المنقوش- الباحث نفسه في حولية Islamic-culture الصادرة بحيدر أباد، أكتوبر 1939/م، وهو محقق معروف في الآثار الإسلامية.
* لا بدّ من الإشارة إلى أن الباحث في معالم السيرة النبوية الدكتور محمد أنور البكري ذكر أن هناك أمر صدر من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله بعدم التعدّي على هذا الجبل التاريخي الذي ترتبط به واحدة من أهم الغزوات في التاريخ الإسلامي.
* ولم يستغرب الدكتور البكري -وحده- من منح أمانة المدينة رخصة إنشاء في موقع سبق أن صدرت فيه تعليمات واضحة بل الكثير داخل المدينة وخارجها يستغرب من هذه الخطوات غير المسؤولة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1803


خدمات المحتوى


أ.د. عاصم حمدان
أ.د. عاصم حمدان

تقييم
1.13/10 (164 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.